إن إحضار طفل خديج إلى المنزل هو مناسبة سعيدة، ولكنها تأتي أيضًا مع تحديات فريدة. إن مراقبة نمو الطفل الخديج بعناية في المنزل أمر بالغ الأهمية لضمان نموه الصحي ورفاهيته. تقدم هذه المقالة خطوات وإرشادات أساسية للآباء والأمهات الذين يخوضون هذه الرحلة، وتغطي كل شيء من تتبع المعالم إلى فهم المضاعفات المحتملة.
فهم تطور الطفل الخديج
الأطفال الخدج، المعروفون أيضًا باسم الأطفال الخدج، يولدون قبل 37 أسبوعًا من الحمل. يختلف نموهم عن الأطفال المولودين في الموعد المحدد، وغالبًا ما يحتاجون إلى رعاية متخصصة. يتيح مراقبة تقدمهم عن كثب التدخل المبكر إذا تم تحديد أي تأخيرات في النمو.
يعتبر العمر المعدل مفهومًا بالغ الأهمية. يتم حسابه عن طريق طرح عدد الأسابيع التي ولد فيها الطفل قبل الأوان من عمره الزمني الحالي. استخدم العمر المعدل عند تقييم مراحل النمو حتى يبلغ الطفل حوالي عامين من العمر.
إن فهم هذه العوامل سيساعدك على التنقل خلال رحلة رعاية طفلك الصغير.
المجالات الرئيسية التي يجب مراقبتها
1. النمو وزيادة الوزن
إن زيادة الوزن بشكل مستمر هي مؤشر أساسي للصحة. غالبًا ما يحتاج الأطفال الخدج إلى “التعويض” من حيث النمو. تعد فحوصات الوزن المنتظمة ضرورية.
- قم بتتبع وزنك أسبوعيًا، أو حسب نصيحة طبيب الأطفال الخاص بك.
- استخدم مخطط النمو المصمم خصيصًا للأطفال الخدج.
- استشر طبيبك إذا كان اكتساب الوزن بطيئًا أو غير منتظم.
2. التغذية والتغذية
قد يواجه الأطفال الخدج صعوبة في الرضاعة بسبب عدم اكتمال نمو ردود الفعل الخاصة بالمص والبلع. التغذية السليمة ضرورية لنموهم وتطورهم.
- اتبعي توصيات طبيبك فيما يتعلق بمعدل وكمية الطعام.
- خذي بعين الاعتبار حليب الأم المدعم أو الحليب الصناعي حسب نصيحة طبيب الأطفال الخاص بك.
- راقب علامات عدم تحمل التغذية، مثل القيء أو الغازات الزائدة.
3. مراحل التطور
يساعد تتبع مراحل النمو في تقييم التقدم المعرفي والحركي والاجتماعي والعاطفي. تذكري استخدام العمر المعدّل عند تقييم مراحل النمو.
- راقب المعالم مثل الابتسامة، والهديل، والوصول إلى الأشياء، والتدحرج.
- استخدم مخططات المعالم المخصصة للولادة المبكرة.
- استشر أخصائيًا في النمو إذا لاحظت أي تأخيرات كبيرة.
4. أنماط النوم
النوم ضروري لنمو الدماغ والصحة العامة. غالبًا ما يكون لدى الأطفال الخدج أنماط نوم مختلفة مقارنة بالأطفال المولودين في الموعد المحدد.
- ضمان بيئة نوم آمنة للطفل، من خلال وضع الطفل على ظهره في سريره.
- راقب علامات انقطاع التنفس أثناء النوم أو اضطرابات النوم الأخرى.
- إنشاء روتين نوم ثابت.
5. التنفس ومعدل ضربات القلب
قد يكون الأطفال الخدج أكثر عرضة لصعوبات التنفس وعدم انتظام ضربات القلب. لذا فإن المراقبة اليقظة ضرورية.
- تعرف على كيفية التعرف على علامات ضيق التنفس، مثل التنفس السريع أو الشخير.
- قم بمراقبة معدل ضربات القلب وأنماط التنفس حسب نصيحة طبيبك.
- كن مستعدًا للاستجابة لحالات الطوارئ، مثل نوبات انقطاع النفس.
6. التطور الحسي
يعد تحفيز التطور الحسي أمرًا مهمًا للأطفال الخدج. يمكن أن يكون اللمس اللطيف والأصوات الناعمة والتحفيز البصري مفيدًا.
- توفير لمسة لطيفة والتدليك.
- تقديم الأصوات والموسيقى الناعمة.
- تقديم التحفيز البصري باستخدام الألعاب المناسبة للعمر.
المضاعفات المحتملة ومتى يجب طلب المساعدة
يتعرض الأطفال الخدج لخطر أكبر للإصابة بمضاعفات صحية معينة. ومن الأهمية بمكان التعرف على هذه المشكلات في وقت مبكر والسعي للحصول على رعاية طبية فورية.
المضاعفات الشائعة:
- متلازمة الضائقة التنفسية (RDS): صعوبة في التنفس بسبب عدم اكتمال نمو الرئتين.
- خلل التنسج القصبي الرئوي (BPD): مرض رئوي مزمن.
- اعتلال الشبكية عند الأطفال الخدج (ROP): تطور غير طبيعي للأوعية الدموية في العين.
- التهاب الأمعاء الناخر (NEC): مرض معوي خطير.
- انقطاع التنفس عند الأطفال الخدج: توقف التنفس.
متى يجب طلب العناية الطبية الفورية:
- صعوبة في التنفس أو التنفس السريع.
- لون الجلد مزرق (زرقة).
- الخمول أو عدم الاستجابة.
- صعوبات التغذية أو القيء.
- الحمى (درجة الحرارة أعلى من 100.4 درجة فهرنهايت أو 38 درجة مئوية).
- نوبات أو حركات غير طبيعية.
إنشاء بيئة منزلية داعمة
إن توفير بيئة منزلية داعمة ومغذية أمر بالغ الأهمية للنمو الصحي للطفل الخديج. إن توفير مساحة آمنة ومريحة ومحفزة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على رفاهيته.
قلل من تعرض طفلك للضوضاء الصاخبة والأضواء الساطعة. فالأطفال الخدج أكثر حساسية للمثيرات الخارجية. احرص على خلق جو هادئ ومريح.
احرص على النظافة الشخصية المناسبة لتقليل خطر الإصابة بالعدوى. اغسل يديك بشكل متكرر وقلل من الاتصال بالأفراد المرضى.
الأسئلة الشائعة
خاتمة
تتطلب مراقبة نمو الطفل الخديج في المنزل التفاني والاهتمام بالتفاصيل. ومن خلال فهم الاحتياجات الفريدة للأطفال الخدج، وتتبع المعالم الرئيسية، وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب، يمكن للوالدين أن يلعبوا دورًا حاسمًا في دعم النمو والتطور الصحي لطفلهم. تذكر أن تحتفل بكل انتصار صغير وتعتز بالرحلة.
قد يكون رعاية طفل سابق لأوانه أمرًا صعبًا، ولكن مع المعرفة والدعم المناسبين، يمكنك توفير أفضل بداية ممكنة لطفلك.