الأيام والأسابيع الأولى بعد الولادة هي عبارة عن دوامة من المشاعر والتغييرات. ومن بين العديد من التجارب الجديدة، تبرز جلسة الرضاعة الأولى كحدث مهم. إن إنشاء روتين مريح وفعال للرضاعة الطبيعية منذ البداية أمر حيوي لكل من الأم والمولود. تقدم هذه المقالة إرشادات شاملة حول كيفية التعامل مع هذه المرحلة الحاسمة، وضمان تجربة إيجابية ومغذية للجميع.
👶 التحضير لجلسة التمريض الأولى
قبل أن يولد طفلك، هناك خطوات يمكنك اتخاذها للاستعداد للرضاعة الطبيعية. يعد تثقيف نفسك حول هذه العملية نقطة بداية رائعة. احضري دروس الرضاعة الطبيعية، أو اقرئي الكتب، أو استشيري مستشارة الرضاعة الطبيعية.
اجمعي المستلزمات الأساسية مثل حمالات الصدر للرضاعة، وكريم الحلمات، ووسادة الرضاعة المريحة. كما أن تجهيز البيئة المحيطة بك أمر بالغ الأهمية. اختاري مكانًا هادئًا ومريحًا حيث يمكنك التركيز على التواصل مع طفلك خلال هذه اللحظات الثمينة.
تذكري أن تضعي هذه العناصر في حقيبة المستشفى الخاصة بك حتى تكوني مستعدة منذ لحظة وصول طفلك.
🤱الساعة الذهبية والالتصاق الأولي
تعتبر “الساعة الذهبية” التي تلي الولادة مباشرة الوقت المثالي لبدء الرضاعة الطبيعية. خلال هذه الفترة، يكون الأطفال في كثير من الأحيان في حالة تأهب ويمتلكون رد فعل مص قوي. يوصى بشدة بملامسة الجلد للجلد. يساعد هذا في تنظيم درجة حرارة الطفل ومعدل ضربات قلبه، كما يحفز إنتاج الحليب.
شجعي طفلك على الالتصاق به بشكل طبيعي. ضعي طفلك على بطنه بحيث يكون رأسه وجسمه في نفس الوضع. ادعمي ثديك بيدك باستخدام وضعية “C”.
دغدغي شفتي طفلك بحلمة ثديك لتشجيعه على فتح فمه على اتساعه. احرصي على أن يكون الالتصاق عميقًا، حيث يستوعب الطفل جزءًا كبيرًا من الهالة، وليس الحلمة فقط. هذا يقلل من ألم الحلمة ويضمن نقل الحليب بشكل فعال.
⏱️ وضع جدول للتغذية
في الأيام الأولى، يرضع الأطفال حديثي الولادة بشكل متكرر، غالبًا كل 1.5 إلى 3 ساعات. وذلك لأن معدتهم صغيرة ولبن الثدي سهل الهضم. يُنصح عمومًا بالتغذية عند الطلب، والمعروفة أيضًا بالتغذية المستجيبة.
انتبهي لإشارات طفلك، مثل البحث عن الطعام أو مص يديه أو الانزعاج. فهذه الإشارات تشير إلى أنه جائع. تجنبي الجداول الزمنية الصارمة وثقي بغرائز طفلك. ومع نمو طفلك، قد تطول فترات الرضاعة تدريجيًا.
تذكري أن كل طفل يختلف عن الآخر، وأن أنماط التغذية الخاصة به تختلف.
🥛 ضمان نقل الحليب بشكل فعال
إن الالتصاق الجيد أمر بالغ الأهمية لنقل الحليب بشكل فعال. إذا شعرت بألم أو انزعاج أثناء الرضاعة، قومي بإيقاف الشفط بلطف عن طريق إدخال إصبعك في زاوية فم طفلك وإعادة وضعه. تشمل علامات نقل الحليب بشكل فعال البلع المسموع، ولين الثديين بعد الرضاعة، وزيادة الوزن بشكل ثابت لدى الطفل.
راقبي كمية الحفاضات التي يفرزها طفلك. في الأيام القليلة الأولى، توقعي أن يبتل طفلك حفاضة واحدة على الأقل كل يوم من أيام حياته. وبحلول اليوم الخامس، يجب أن يبتل طفلك ست حفاضات على الأقل ويتبرز ثلاث إلى أربع مرات يوميًا. وهذا مؤشر جيد على أنه يحصل على ما يكفي من الحليب.
استشيري استشاري الرضاعة الطبيعية إذا كانت لديك مخاوف بشأن إمدادات الحليب أو زيادة وزن طفلك.
🤕 معالجة التحديات الشائعة المتعلقة بالرضاعة الطبيعية
تواجه العديد من الأمهات الجدد تحديات خلال الأسابيع الأولى من الرضاعة الطبيعية. يعد ألم الحلمة مشكلة شائعة، وغالبًا ما يكون سببها الالتصاق السطحي. تأكدي من الالتصاق العميق واستخدمي كريم الحلمة لتهدئة حلماتك وحمايتها.
يمكن أن يحدث احتقان الثدي أو امتلاءه أيضًا أثناء نزول الحليب. يمكن أن تساعد الرضاعة المتكررة والكمادات الدافئة قبل الرضاعة والكمادات الباردة بعد الرضاعة في تخفيف الانزعاج. التهاب الضرع، وهو عدوى تصيب أنسجة الثدي، هو مصدر قلق محتمل آخر.
إذا شعرت بأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا أو احمرار أو ألم في الثدي، فاستشيري مقدم الرعاية الصحية على الفور. تذكري أن تطلبي المساعدة من المتخصصين عند مواجهة الصعوبات.
😴 تحقيق التوازن بين الراحة والرضاعة الطبيعية
إن رعاية المولود الجديد أمر شاق، ومن الضروري أن تعطي الأولوية لصحتك ورفاهتك. احرصي على الراحة قدر الإمكان، وخاصة خلال الأسابيع الأولى. تقبلي المساعدة من العائلة والأصدقاء في الأعمال المنزلية والمسؤوليات الأخرى.
حافظي على ترطيب جسمك بشرب كميات كبيرة من الماء طوال اليوم. تناولي نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا لدعم إدرار الحليب ومستويات الطاقة لديك. فكري في الانضمام إلى مجموعة دعم الرضاعة الطبيعية للتواصل مع أمهات أخريات ومشاركة الخبرات.
تذكري أن الاهتمام بنفسك أمر بالغ الأهمية للعناية بطفلك.
🤝 أبحث عن الدعم والتوجيه
الرضاعة الطبيعية مهارة مكتسبة، ولا بأس من طلب المساعدة. يمكن لمستشاري الرضاعة الطبيعية تقديم إرشادات ودعم شخصيين لمعالجة أي تحديات قد تواجهينها. يمكنهم تقييم طريقة رضاعة طفلك، وتقديم نصائح حول وضعية الرضاعة، ومساعدتك في حل مشكلات إمداد الحليب.
توفر مجموعات دعم الرضاعة الطبيعية فرصة قيمة للتواصل مع أمهات أخريات، ومشاركة الخبرات، والتعلم من بعضنا البعض. كما يمكن لمقدم الرعاية الصحية الخاص بك تقديم الإرشادات والموارد.
لا تتردد في طلب الدعم عندما تحتاج إليه، فبناء شبكة دعم أمر لا يقدر بثمن.
🌱 اعتبارات الرضاعة الطبيعية على المدى الطويل
مع نمو طفلك، تتطور احتياجاته الغذائية. يظل حليب الأم هو الغذاء المثالي خلال الأشهر الستة الأولى من حياته. وفي حوالي الشهر السادس، يمكنك البدء في تقديم الأطعمة التكميلية مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية.
توصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى ومواصلة الرضاعة الطبيعية لمدة عامين أو أكثر، إلى جانب الأطعمة التكميلية. إن مدة الرضاعة الطبيعية هي قرار شخصي.
ضعي في اعتبارك ظروفك وتفضيلاتك واحتياجات طفلك. وتذكري أن أي كمية من حليب الثدي توفر فوائد قيمة.
❓ الأسئلة الشائعة
كم مرة يجب أن أرضع طفلي حديث الولادة؟
يرضع الأطفال حديثو الولادة عادةً كل 1.5 إلى 3 ساعات، أو من 8 إلى 12 مرة خلال 24 ساعة. أرضعي طفلك عند الطلب، وانتبهي إلى إشارات الجوع التي تظهر على طفلك.
كيف أعرف أن طفلي يحصل على ما يكفيه من الحليب؟
تشمل علامات تناول كمية كافية من الحليب سماع صوت بلع الحليب أثناء الرضاعة، واحمرار الثديين بعد الرضاعة، وتغير حفاضات الطفل ست مرات على الأقل، والتبرز ثلاث إلى أربع مرات يوميًا بعد اليوم الخامس، وزيادة الوزن بشكل ثابت.
ماذا يمكنني أن أفعل لمنع ألم الحلمة؟
احرصي على إرضاع طفلك بعمق، حيث يستوعب الطفل جزءًا كبيرًا من الهالة. استخدمي كريمًا للحلمات لتهدئة حلماتك وحمايتها. قومي بتنويع أوضاع الرضاعة لتوزيع الضغط بالتساوي.
كيف يمكنني زيادة إدرار الحليب لدي؟
أرضعي طفلك بشكل متكرر وعند الطلب. تأكدي من الرضاعة الجيدة. حافظي على ترطيب جسمك وتناولي نظامًا غذائيًا صحيًا. فكري في شفط الحليب بعد جلسات الرضاعة لتحفيز إنتاج الحليب. استشيري مستشارة الرضاعة إذا كانت لديك أي مخاوف.
متى يجب علي طلب المساعدة من مستشارة الرضاعة الطبيعية؟
اطلبي المساعدة من مستشار الرضاعة الطبيعية إذا كنت تعانين من آلام مستمرة في الحلمة، أو صعوبات في الرضاعة، أو مخاوف بشأن إمدادات الحليب، أو زيادة الوزن البطيئة لدى طفلك، أو أي تحديات أخرى تتعلق بالرضاعة الطبيعية.
هل من الطبيعي أن أشعر باحتقان في صدري؟
احتقان الثدي أو امتلاءه أمر شائع عند نزول الحليب. يمكن أن تساعد الرضاعة المتكررة والكمادات الدافئة قبل الرضاعة والكمادات الباردة بعد الرضاعة في تخفيف الانزعاج. إذا كان الاحتقان شديدًا أو مصحوبًا بألم أو حمى، فاستشيري مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.
هل يمكنني الاستمرار في الرضاعة الطبيعية إذا كنت أعاني من التهاب الضرع؟
نعم، يُنصح عمومًا بمواصلة الرضاعة الطبيعية إذا كنت تعانين من التهاب الضرع. يمكن أن تساعد الرضاعة الطبيعية في التخلص من العدوى. استشيري مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على العلاج المناسب، والذي قد يشمل المضادات الحيوية.