إن استقبال مولود جديد في العالم هو مناسبة سعيدة. وتعتبر الساعات الأربع والعشرين الأولى بالغة الأهمية لضمان صحة المولود ورفاهيته. ويتم إجراء العديد من الفحوصات الطبية الحيوية خلال هذه الفترة لتقييم حالة الطفل وتحديد أي مشاكل محتملة في وقت مبكر. وتلعب هذه التقييمات والتدخلات الأولية دورًا حاسمًا في تهيئة الظروف لبداية صحية للحياة.
🩺 تقييمات فورية بعد الولادة
بعد الولادة مباشرة، يتم إجراء العديد من التقييمات السريعة للتأكد من استقرار حالة الطفل. تركز هذه الفحوصات الأولية على تنفس الطفل ومعدل ضربات قلبه وتوتر عضلاته ومظهره العام. توفر هذه التقييمات نظرة عامة سريعة على حالة الطفل حديث الولادة.
⭐ درجة أبغار
تُعَد درجة أبغار تقييمًا موحدًا يتم إجراؤه بعد دقيقة واحدة وخمس دقائق من الولادة. وهي تقيم خمسة معايير رئيسية:
- 💓 معدل ضربات القلب: تقييم معدل نبض الطفل.
- 🫁 الجهد التنفسي: تقييم تنفس الطفل.
- 💪 قوة العضلات: التحقق من قوة عضلات الطفل وحركته.
- 👶 التهيج الانعكاسي: مراقبة استجابة الطفل للمثيرات.
- 🎨اللون : تقييم لون بشرة الطفل.
يتم تقييم كل معيار من 0 إلى 2، مع الحد الأقصى للمجموع 10. تعتبر النتيجة 7 أو أعلى طبيعية بشكل عام، مما يشير إلى أن الطفل في حالة جيدة. قد تشير الدرجات المنخفضة إلى أن الطفل يحتاج إلى عناية طبية فورية.
لا يعد مقياس أبغار مؤشرًا للصحة على المدى الطويل، ولكنه يوفر صورة سريعة لحالة الطفل فور الولادة. ويساعد مقدمي الرعاية الصحية في تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى أي تدخلات فورية.
🔍 الفحص البدني
يتم إجراء فحص جسدي شامل خلال الساعات القليلة الأولى من حياة الطفل. يتضمن هذا الفحص تقييمًا من الرأس إلى القدمين لتحديد أي تشوهات أو مشاكل صحية محتملة. يغطي هذا التقييم الشامل جوانب مختلفة من الحالة الجسدية للطفل.
👶 المظهر العام
يقوم مقدمو الرعاية الصحية بمراقبة المظهر العام للطفل، بما في ذلك لون الجلد، ووضعية الجسم، ومستوى اليقظة. كما يتم ملاحظة أي تغير غير عادي في لون الجلد أو علامات الضيق.
الرأس والرقبة
يتم فحص الرأس بحثًا عن أي علامات تشير إلى حدوث صدمة نتيجة لعملية الولادة، مثل التورم أو الكدمات. يتم فحص اليافوخ (البقع الناعمة) لتقييم الانغلاق الطبيعي. يتم فحص الرقبة بحثًا عن أي كتل أو تشوهات.
👀 العيون والأذنين والأنف والحنجرة
يتم فحص العينين بحثًا عن أي علامات تدل على وجود عدوى أو تشوهات خلقية. كما يتم فحص الأذنين للتأكد من تكوينهما ووضعهما بشكل سليم. ويتم تقييم الأنف للتأكد من سلامته، ويتم فحص الفم للتأكد من وجود شق في الحنك أو أي تشوهات أخرى. ويتم فحص الحلق بحثًا عن أي علامات تدل على وجود انسداد.
🫁 القلب والرئتين
يتم فحص القلب والرئتين للتأكد من عدم وجود أي أصوات غير طبيعية، مثل النفخة أو الصفير. كما يتم مراقبة معدل التنفس والجهد المبذول.
البطن والأعضاء التناسلية
يتم فحص البطن للتأكد من عدم وجود أي كتل أو تضخم في الأعضاء. يتم فحص الحبل السري للتأكد من عدم وجود أي علامات للعدوى أو النزيف. يتم فحص الأعضاء التناسلية للتأكد من التكوين السليم وتحديد أي تشوهات.
🦵 الأطراف والعمود الفقري
يتم فحص الأطراف للتأكد من تكوينها السليم ونطاق حركتها وتناسقها. يتم فحص العمود الفقري لتقييم أي تشوهات، مثل السنسنة المشقوقة.
💉 الإجراءات الشائعة عند حديثي الولادة
يتم عادة إجراء العديد من الإجراءات القياسية خلال أول 24 ساعة لحماية المولود من المخاطر الصحية المحتملة. تم تصميم هذه الإجراءات لمنع العدوى ومعالجة أوجه القصور الغذائية الشائعة.
💊 حقنة فيتامين ك
يتم إعطاء الأطفال حديثي الولادة حقنة فيتامين ك لمنع النزيف الناتج عن نقص فيتامين ك (VKDB). فيتامين ك ضروري لتخثر الدم، ويكون لدى الأطفال حديثي الولادة مستويات منخفضة من هذا الفيتامين عند الولادة. تساعد الحقنة على ضمان حصول الطفل على مستويات كافية من فيتامين ك لمنع مشاكل النزيف.
تعتبر هذه الحقنة بالغة الأهمية لأن الأطفال حديثي الولادة لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين ك لتجلط الدم بشكل صحيح. وبدون ذلك، فإنهم معرضون لخطر حدوث مضاعفات نزيفية خطيرة.
👁️ مرهم العين اريثروميسين
يتم وضع مرهم العين إريثروميسين على عيون الأطفال حديثي الولادة للوقاية من العدوى البكتيرية، وخاصة تلك التي تسببها السيلان والكلاميديا. يمكن أن تنتقل هذه العدوى من الأم إلى الطفل أثناء الولادة ويمكن أن تسبب تلفًا خطيرًا للعين إذا تُركت دون علاج.
يساعد هذا الإجراء الوقائي على حماية بصر الطفل من العدوى المحتملة التي يمكن أن تنتقل أثناء الولادة.
🩸 فحص حديثي الولادة
يتضمن فحص حديثي الولادة جمع عينة دم صغيرة من كعب الطفل لاختبار مجموعة متنوعة من الاضطرابات الوراثية والأيضية والهرمونية. يسمح الاكتشاف المبكر لهذه الاضطرابات بالتدخل والعلاج في الوقت المناسب، مما قد يمنع حدوث مشاكل صحية خطيرة ويحسن نتائج الطفل على المدى الطويل.
يفحص هذا الاختبار الدموي حالات مثل بيلة الفينيل كيتون (PKU) وقصور الغدة الدرقية الخلقي. يعد الاكتشاف المبكر والعلاج أمرًا حيويًا لمنع تأخر النمو والمضاعفات الأخرى.
🌡️ المراقبة والرعاية
بالإضافة إلى الفحوصات والإجراءات الطبية المحددة، يتم توفير المراقبة والرعاية المستمرة لضمان سلامة المولود. ويشمل ذلك مراقبة العلامات الحيوية، وتوفير الدفء، ودعم الرضاعة المبكرة.
🌡️ تنظيم درجة الحرارة
الأطفال حديثو الولادة معرضون لفقدان الحرارة ويحتاجون إلى المساعدة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم ثابتة. غالبًا ما يتم وضعهم تحت جهاز تدفئة مشع أو جلد الأم لإبقائهم دافئين.
🤱 دعم التغذية
يعد تشجيع الرضاعة الطبيعية المبكرة أو الرضاعة الصناعية أمرًا ضروريًا. يقدم مقدمو الرعاية الصحية الدعم والتوجيه للأمهات لمساعدتهن على بدء الرضاعة الناجحة والحفاظ عليها.
تساعد الرضاعة المبكرة والمتكررة على توفير إمداد جيد من الحليب للأمهات المرضعات وتضمن حصول الطفل على التغذية الكافية.
❤️ مراقبة العلامات الحيوية
يتم مراقبة معدل ضربات قلب الطفل ومعدل تنفسه ودرجة حرارته بانتظام للكشف عن أي علامات تشير إلى الضيق أو عدم الاستقرار. ويتم التعامل مع أي تشوهات على الفور.
تساعد المراقبة المستمرة مقدمي الرعاية الصحية على تحديد أي مشاكل محتملة والاستجابة لها بسرعة.
❓ الأسئلة الشائعة
✅ الخاتمة
تعتبر أول 24 ساعة بعد الولادة فترة من التقييم والرعاية المكثفة للمواليد الجدد. تعتبر الفحوصات الطبية والإجراءات والمراقبة التي يتم إجراؤها خلال هذه الفترة ضرورية لضمان صحة الطفل ورفاهته. من خلال تحديد المشكلات المحتملة ومعالجتها في وقت مبكر، يمكن لمقدمي الرعاية الصحية المساعدة في تهيئة المسرح لمستقبل صحي ومزدهر. توفر هذه التدخلات الحاسمة أساسًا متينًا لاستمرار نمو المولود الجديد.