قد يكون تقديم الأطعمة المسببة للحساسية للأطفال أمرًا شاقًا بالنسبة للعديد من الآباء. يتطلب التعامل مع عالم تغذية الرضع والحساسية الغذائية المحتملة دراسة متأنية واتخاذ قرارات مستنيرة. يقدم هذا الدليل ما يجب وما لا يجب فعله لمساعدتك على تقديم الأطعمة المسببة للحساسية الشائعة لطفلك بثقة، مما يقلل من خطر حدوث ردود الفعل التحسسية ويعزز النمو الصحي. إن فهم كيفية تقديم مسببات الحساسية المحتملة بأمان، مثل الفول السوداني والبيض ومنتجات الألبان، أمر بالغ الأهمية لتهيئة المسرح لنظام غذائي متنوع ومغذي.
✔ نصائح حول تقديم الأطعمة المسببة للحساسية
✔ قم بتقديمه في وقت مبكر وفي كثير من الأحيان
توصي الإرشادات الحالية الصادرة عن منظمات طب الأطفال بتقديم الأطعمة المسببة للحساسية في الفترة من 4 إلى 6 أشهر من عمر الطفل. إن التقديم المبكر، بعد أن يتقبل طفلك بعض الأطعمة الصلبة الأساسية مثل الفواكه والخضراوات المهروسة، يمكن أن يساعد في الواقع على تقليل خطر الإصابة بالحساسية. الاتساق هو المفتاح؛ بمجرد تقديم طعام مسبب للحساسية وتقبله، استمر في تضمينه بانتظام في نظام طفلك الغذائي.
يساعد هذا التعرض المستمر للجسم على التعرف على الطعام باعتباره آمنًا. حاول تقديم الطعام عدة مرات في الأسبوع. تذكر دائمًا استشارة طبيب الأطفال قبل إجراء تغييرات كبيرة على النظام الغذائي لطفلك.
✔ قم بتقديم مادة مسببة للحساسية واحدة في كل مرة
عند تقديم الأطعمة المسببة للحساسية، قدمي مسببًا جديدًا للحساسية واحدًا فقط كل يومين إلى ثلاثة أيام. يتيح لك هذا تحديد المسبب بسهولة إذا عانى طفلك من رد فعل تحسسي. راقبي عن كثب أي علامات تشير إلى رد فعل تحسسي، مثل الشرى أو الطفح الجلدي أو التورم أو القيء أو صعوبة التنفس. إذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض، فتوقفي عن إطعام الطعام على الفور واستشيري طبيبك.
من المفيد أيضًا الاحتفاظ بمذكرات طعام لتتبع ما يأكله طفلك وأي ردود أفعال قد تظهر عليه. يمكن أن تكون هذه المعلومات مفيدة لطبيب الأطفال في تقييم قدرة طفلك على تحمل الأطعمة المختلفة.
✔ ابدأ بمبالغ صغيرة
ابدأي بكمية صغيرة جدًا من الطعام المسبب للحساسية، مثل ملعقة صغيرة أو أقل. قومي بزيادة الكمية تدريجيًا على مدار عدة أيام إذا كان طفلك يتحملها جيدًا. يساعد هذا النهج التدريجي في تقليل خطر حدوث رد فعل حاد ويسمح لك بمراقبة استجابة طفلك بعناية.
على سبيل المثال، عند تقديم زبدة الفول السوداني، ابدأي بكمية صغيرة مخففة بحليب الثدي أو الحليب الصناعي. راقبي أي ردود فعل قبل تقديم كمية أكبر.
✔ اختر القوام المناسب لعمرك
تأكدي من تحضير الأطعمة المسببة للحساسية بقوام مناسب لعمر الطفل لمنع الاختناق. تعتبر الأطعمة المهروسة أو المطحونة جيدًا هي الأفضل بشكل عام للأطفال الذين يبدأون في تناول الأطعمة الصلبة. تجنبي تقديم المكسرات الكاملة أو قطع الطعام الكبيرة التي قد تشكل خطر الاختناق.
على سبيل المثال، يجب تخفيف زبدة الفول السوداني بالماء أو حليب الثدي أو الحليب الصناعي للحصول على قوام ناعم وسائل. ويجب طهي البيض جيدًا وهرسه أو هرسه.
❌ ما لا يجب فعله عند تقديم الأطعمة المسببة للحساسية
❌لا تقدمي الأطعمة المسببة للحساسية لطفلك عندما يكون مريضًا
تجنبي تقديم أطعمة جديدة مسببة للحساسية لطفلك عندما يكون مريضًا. قد يتم الخلط أحيانًا بين أعراض المرض وردود الفعل التحسسية، مما يجعل من الصعب تحديد السبب. انتظري حتى يشعر طفلك بتحسن قبل تقديم أطعمة جديدة.
قد لا يكون نزلات البرد الخفيفة مصدر قلق كبير، ولكن إذا كان طفلك يعاني من الحمى أو الإسهال أو كان مريضًا بشكل عام، فمن الأفضل تأجيل تقديم المواد المسببة للحساسية الجديدة.
❌لا تقدمي الأطعمة المسببة للحساسية لأول مرة في الليل
قدمي الأطعمة الجديدة المسببة للحساسية خلال النهار، ويفضل أن يكون ذلك في الصباح أو في وقت مبكر بعد الظهر. يتيح لك ذلك مراقبة طفلك بحثًا عن أي ردود فعل طوال اليوم وطلب العناية الطبية إذا لزم الأمر. قد يؤدي تقديم طعام جديد في الليل إلى صعوبة اكتشاف رد الفعل والاستجابة له على الفور.
من خلال تقديم المواد المسببة للحساسية خلال النهار، ستكونين أكثر انتباهاً وقدرة على مراقبة سلوك طفلك وحالته الجسدية.
❌لا تعطي العسل للأطفال دون سن عام واحد
لا ينبغي إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد بسبب خطر الإصابة بالتسمم الغذائي لدى الرضع، وهو مرض خطير تسببه البكتيريا. وينطبق هذا بغض النظر عما إذا كنت تقدم أطعمة أخرى مسببة للحساسية أم لا. فالعسل ليس من مسببات الحساسية، ولكنه يشكل خطرًا صحيًا منفصلاً على الرضع.
انتظري حتى يبلغ طفلك عامًا واحدًا على الأقل قبل إدخال العسل إلى نظامه الغذائي.
❌ لا تتجاهل التاريخ العائلي للحساسية
على الرغم من أن تقديم الأطعمة في وقت مبكر أمر موصى به عمومًا، إلا أنه يجب توخي الحذر الشديد إذا كان هناك تاريخ عائلي قوي للحساسية، وخاصة تجاه أطعمة معينة. استشر طبيب الأطفال أو أخصائي الحساسية للحصول على إرشادات شخصية. قد يوصون بنهج مختلف قليلاً أو يقترحون إجراء اختبار الحساسية قبل تقديم أطعمة معينة.
التاريخ العائلي هو عامل مهم يجب مراعاته، لكنه لا يعني بالضرورة أن طفلك سيصاب بنفس الحساسية. ومع ذلك، فإنه يتطلب نهجًا أكثر حذرًا واستنارة.
❌لا داعي للذعر!
إذا أصيب طفلك برد فعل تحسسي خفيف، مثل ظهور بعض الشرى، فحاولي أن تحافظي على هدوئك. لاحظي وقت حدوث رد الفعل وما تناوله طفلك. يمكن لمضادات الهيستامين، وفقًا لما يوصي به طبيب الأطفال، أن تساعد في تخفيف الأعراض الخفيفة. ومع ذلك، إذا عانى طفلك من أعراض حادة مثل صعوبة التنفس أو تورم اللسان أو الحلق أو القيء، فاطلبي العناية الطبية على الفور.
إن معرفة كيفية التعرف على ردود الفعل التحسسية والاستجابة لها يمكن أن تساعدك على الشعور بمزيد من الاستعداد والثقة في التعامل مع الموقف. تذكر أن معظم ردود الفعل التحسسية خفيفة ويمكن علاجها بسهولة.