كيفية الحصول على مزيد من الراحة أثناء رعاية طفل حديث الولادة

إن إحضار مولود جديد إلى المنزل هو مناسبة سعيدة، ولكنها غالبًا ما تكون مصحوبة بحرمان كبير من النوم بالنسبة للوالدين. إن تعلم كيفية الحصول على المزيد من الراحة أثناء رعاية المولود الجديد أمر بالغ الأهمية لصحتك البدنية والعقلية. تقدم هذه المقالة استراتيجيات عملية لمساعدتك على التغلب على تحديات رعاية المولود الجديد وإعطاء الأولوية لراحتك، مما يضمن لك أن تكون أفضل والد ممكن.

فهم أنماط نوم الأطفال حديثي الولادة

تختلف أنماط نوم الأطفال حديثي الولادة بشكل كبير عن البالغين. فهم ينامون على فترات قصيرة، عادة لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات في المرة الواحدة، على مدار الساعة. وذلك لأن معدتهم صغيرة، وهم بحاجة إلى الرضاعة بشكل متكرر. إن فهم دورة النوم الطبيعية هذه هو الخطوة الأولى في إدارة توقعاتك الخاصة وإيجاد طرق للتكيف.

يقضي الأطفال حديثو الولادة أيضًا قدرًا كبيرًا من الوقت في النوم النشط، مما قد يبدو وكأنهم مستيقظون أو مضطربون. وهذا أمر طبيعي وجزء من نموهم. إن محاولة إجبار المولود على جدول نوم صارم غالبًا ما تكون غير منتجة في الأسابيع الأولى.

بدلاً من ذلك، ركزي على التعرف على إشارات طفلك للنوم والرضاعة. سيساعدك هذا على توقع احتياجاته والتخطيط لراحتك وفقًا لذلك. ابحثي عن علامات مثل التثاؤب وفرك العينين والانزعاج.

استراتيجيات المسؤولية المشتركة

إن إحدى أكثر الطرق فعالية للحصول على مزيد من الراحة هي تقاسم مسؤوليات رعاية المولود الجديد مع شريكك. وهذا يسمح لكل منكما بالحصول على فترات مخصصة من النوم المتواصل. إن التواصل المفتوح والاستعداد للتنازل أمران ضروريان لإنجاح هذا الأمر.

أخذ التحولات

فكر في توزيع الأدوار خلال الليل. يمكن لأحد الوالدين أن يتولى جميع عمليات الرضاعة وتغيير الحفاضات لفترة محددة، بينما ينام الآخر. ثم يمكنك التبديل. وهذا يضمن حصول كلا الوالدين على بضع ساعات على الأقل من النوم العميق. هذه طريقة شائعة وفعالة للغاية.

تقسيم المهام

حتى إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، يمكن لشريكك أن يتولى مهام أخرى، مثل مساعدة الطفل على التجشؤ، وتغيير الحفاضات، وتهدئته حتى يعود إلى النوم بعد الرضاعة. يمكن أن يقلل هذا العبء بشكل كبير على الأم المرضعة ويسمح لها بالتركيز على الرضاعة والراحة.

راحة نهاية الأسبوع

خطط لمنح أحد الوالدين فترة نوم أطول في عطلات نهاية الأسبوع. يمكن أن يساعدك هذا على تعويض ما فاتك من نوم والشعور بمزيد من النشاط والحيوية للأسبوع القادم. تذكر أن هذا سباق ماراثون وليس سباقًا قصيرًا، وأن ضبط وتيرة الركض أمر بالغ الأهمية.

تعظيم النوم أثناء القيلولة

إن المثل القديم “النوم عندما ينام الطفل” أسهل قولاً من الفعل، ولكنه أمر بالغ الأهمية للحصول على مزيد من الراحة. قاوم الرغبة في اللحاق بالأعمال المنزلية أو المهام الأخرى أثناء وقت القيلولة. بدلاً من ذلك، أعطِ الأولوية لنومك.

إنشاء بيئة مناسبة للنوم

اجعل غرفة نومك مظلمة وهادئة وباردة. استخدم ستائر معتمة أو سدادات أذن أو جهاز ضوضاء بيضاء لمنع أي تشتيت. أخبر عائلتك بأنك تحاول النوم وتحتاج إلى الراحة دون انقطاع.

القيلولة القصيرة لا تزال مفيدة

حتى القيلولة لمدة 20 إلى 30 دقيقة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في مستويات الطاقة لديك ومزاجك. لا تقلل من شأن قوة القيلولة السريعة في مساعدتك على اجتياز اليوم. كل دقيقة لها أهميتها عندما تكون محرومًا من النوم.

تقنيات الاسترخاء

إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم، فحاول ممارسة بعض تقنيات الاسترخاء، مثل تمارين التنفس العميق، أو التأمل، أو استرخاء العضلات التدريجي. يمكن أن تساعد هذه التقنيات في تهدئة عقلك وجسدك، مما يسهل عليك النوم. تذكر أن تتحلى بالصبر مع نفسك.

إعطاء الأولوية لصحتك الجسدية

إن العناية بصحتك الجسدية أمر ضروري لإدارة الإرهاق والحصول على المزيد من الراحة. ويشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي، والبقاء رطبًا، وممارسة بعض التمارين الرياضية، حتى لو كانت مجرد نزهة قصيرة.

تَغذِيَة

تناول وجبات ووجبات خفيفة منتظمة ومغذية للحفاظ على مستويات الطاقة لديك مستقرة. تجنب الأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية والكافيين المفرط، والذي يمكن أن يعطل نومك. ركز على الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضروات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

الترطيب

اشرب الكثير من الماء طوال اليوم للحفاظ على رطوبة جسمك. يمكن أن يؤدي الجفاف إلى التعب والصداع، مما يجعل التعامل مع الحرمان من النوم أكثر صعوبة. احمل معك زجاجة ماء وارتشف منها بانتظام.

يمارس

حتى المشي القصير أو بعض التمدد اللطيف يمكن أن يساعد في تحسين حالتك المزاجية ومستويات الطاقة لديك. تعمل التمارين الرياضية على إفراز الإندورفين، الذي له تأثيرات معززة للمزاج. فقط تأكدي من الاستماع إلى جسدك وتجنب الإفراط في بذل الجهد، وخاصة في فترة ما بعد الولادة المبكرة.

طلب الدعم من الآخرين

لا تخافي من طلب المساعدة من الأسرة أو الأصدقاء أو مقدمي الرعاية المحترفين. إن وجود شخص ما يعتني بالطفل لبضع ساعات يمكن أن يمنحك استراحة ضرورية للغاية للراحة وإعادة شحن طاقتك. إن الاعتراف بأنك بحاجة إلى المساعدة هو علامة على القوة وليس الضعف.

تجنيد العائلة والأصدقاء

تواصل مع عائلتك وأصدقائك واسألهم عما إذا كان بوسعهم مساعدتك في مهام مثل الغسيل أو الطهي أو رعاية الأطفال. حتى المساعدة البسيطة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في مستويات التوتر لديك وتسمح لك بالتركيز على الحصول على مزيد من الراحة. أخبرهم بما تحتاجه.

توظيف ممرضة ليلية أو دولا

إذا كان بوسعك تحمل التكاليف، ففكري في تعيين ممرضة ليلية أو مساعدة ما بعد الولادة للمساعدة في الرضاعة الليلية والرعاية. يمكن أن يمنحك هذا فرصة الحصول على ليلة نوم كاملة، وهو أمر لا يقدر بثمن في الأسابيع الأولى. ابحثي عن وكالات مرموقة في منطقتك.

الانضمام إلى مجموعة الدعم

تواصل مع آباء جدد آخرين في مجتمعك أو عبر الإنترنت. إن مشاركة تجاربك وتحدياتك مع الآخرين الذين يفهمون ما تمر به قد يكون مفيدًا للغاية. يمكنك العثور على مجموعات دعم من خلال المستشفيات أو المراكز المجتمعية أو المنتديات عبر الإنترنت.

إنشاء روتين مريح قبل النوم

إن إنشاء روتين مريح قبل النوم قد يساعد في إرسال إشارة إلى جسمك بأن الوقت قد حان للنوم. يمكن أن يشمل هذا الروتين أنشطة مثل الاستحمام بماء دافئ أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى هادئة. تجنب قضاء وقت أمام الشاشات قبل النوم، حيث أن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية قد يتداخل مع النوم.

حمام دافئ أو دش

يمكن أن يساعد الاستحمام بماء دافئ على استرخاء عضلاتك وتهدئة عقلك. أضيفي بعض أملاح إبسوم أو الزيوت العطرية، مثل زيت اللافندر، لتعزيز فوائد الاسترخاء. يمكن أن تكون هذه طريقة رائعة للاسترخاء بعد يوم طويل من رعاية طفلك حديث الولادة.

القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى

يمكن أن يساعدك قراءة كتاب أو الاستماع إلى موسيقى هادئة على الاسترخاء والاستعداد للنوم. اختر شيئًا خفيفًا وممتعًا، بدلًا من شيء منبه أو مرهق. تجنب القراءة على الشاشة، لأن هذا قد يتعارض مع النوم.

تمارين التنفس العميق

مارس تمارين التنفس العميق لتهدئة جهازك العصبي وتعزيز الاسترخاء. استنشق بعمق من خلال أنفك، واحبس أنفاسك لبضع ثوان، ثم أخرجها ببطء من خلال فمك. كرر هذه التمارين عدة مرات حتى تشعر بمزيد من الاسترخاء. يمكن القيام بذلك في أي مكان وفي أي وقت.

الأسئلة الشائعة

ما هو مقدار النوم الذي يجب أن يهدف إليه الوالد الجديد؟
على الرغم من أنه من غير الواقعي أن نتوقع الحصول على ثماني ساعات كاملة من النوم المتواصل في الأسابيع الأولى، إلا أنه من الأفضل أن نهدف إلى الحصول على 5-6 ساعات من النوم كل ليلة، حتى لو كانت مقسمة إلى فترات أقصر. أعطِ الأولوية للقيلولة أثناء النهار كلما أمكن ذلك.
هل يعد النوم المشترك خيارًا جيدًا للحصول على المزيد من الراحة؟
قد يسهل النوم المشترك الرضاعة الليلية لبعض الآباء، ولكن من المهم اتباع إرشادات النوم الآمن لتقليل خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ. ناقش ممارسات النوم المشترك الآمنة مع طبيب الأطفال. توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بمشاركة الغرفة، ولكن ليس مشاركة السرير.
ما هي بعض علامات الاكتئاب أو القلق بعد الولادة؟
قد تشمل أعراض الاكتئاب أو القلق بعد الولادة الحزن المستمر والانفعال والشعور باليأس وصعوبة التواصل مع الطفل وتغيرات في الشهية أو النوم. إذا كنت تعانين من هذه الأعراض، فمن المهم طلب المساعدة من متخصص.
كم من الوقت يستغرق الطفل حديث الولادة لإنشاء جدول نوم أكثر انتظامًا؟
يبدأ معظم الأطفال حديثي الولادة في تطوير جدول نوم أكثر قابلية للتنبؤ به في عمر 3-4 أشهر. ومع ذلك، يختلف كل طفل عن الآخر، وقد يستغرق البعض وقتًا أطول. تحلَّ بالصبر والثبات في جهودك لإنشاء روتين.
هل يجوز ترك الطفل يبكي؟
إن طريقة “ترك الطفل يبكي حتى ينام” موضوع مثير للجدل، ومن المهم أن تأخذ في الاعتبار فلسفتك الخاصة في تربية الطفل واحتياجاته الفردية. يجد بعض الآباء أن هذه الطريقة مناسبة لهم، بينما يفضل آخرون طرق تدريب النوم الأكثر لطفًا. استشر طبيب الأطفال أو استشاري النوم لتحديد الطريقة الأفضل لعائلتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Scroll to Top