يمكن أن يكون المغص، الذي يتسم بالبكاء الشديد الذي لا يمكن تهدئته لدى الطفل السليم، مؤلمًا للغاية لكل من الرضيع ووالديه. إن فهم المغص، والأهم من ذلك، اكتشاف طرق فعالة لتهدئة الطفل المصاب بالمغص، أمر بالغ الأهمية للتعامل مع هذه الفترة الصعبة. وفي حين لا يوجد علاج واحد، فإن العديد من الاستراتيجيات يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض وتوفير الراحة.
🩺 فهم المغص
يُعرَّف المغص بأنه البكاء لأكثر من ثلاث ساعات يوميًا، لأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل لدى الرضيع السليم. يبدأ المغص عادةً في الأسابيع القليلة الأولى من الحياة ويختفي غالبًا بحلول الوقت الذي يبلغ فيه الطفل من أربعة إلى ستة أشهر من العمر. وبينما لا يزال السبب الدقيق غير معروف، يُعتقد أن العديد من العوامل تساهم في المغص، بما في ذلك الغازات ومشاكل الجهاز الهضمي والإفراط في التحفيز والمزاج.
من المهم استبعاد أي حالات طبية كامنة مع طبيب الأطفال. بمجرد استبعاد المشكلات الأخرى، ركزي على استراتيجيات لتهدئة طفلك وراحته أثناء هذه النوبات. تذكري أن المغص مرحلة مؤقتة، ولست وحدك في مواجهة هذا التحدي.
✨ تقنيات تهدئة الأطفال الذين يعانون من المغص
🫂التقميط
تحاكي عملية التقميط الشعور بالحمل الآمن في الرحم، وهو ما قد يكون مريحًا جدًا للطفل الذي يعاني من المغص. استخدمي بطانية خفيفة الوزن لتغليف طفلك بشكل مريح، ولكن ليس بإحكام شديد، مما يتيح مساحة لحركة الوركين. تأكدي من وضع الطفل على ظهره للنوم لتقليل خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ.
يساعد التقميط على تقليل ردود الفعل المفاجئة التي قد تقطع النوم وتساهم في البكاء. كما يمكن أن يساعد الأطفال على الشعور بمزيد من الأمان وقلة القلق. راقبي طفلك دائمًا أثناء التقميط للتأكد من عدم ارتفاع درجة حرارته.
🚶♀️ الحركة والحركة
يمكن أن تكون الحركة اللطيفة فعالة بشكل لا يصدق في تهدئة الطفل المصاب بالمغص. حاول هز طفلك بين ذراعيك، أو استخدام كرسي هزاز، أو اصطحابه في نزهة في عربة الأطفال. يمكن أن تكون الحركة الإيقاعية مهدئة وتساعد في صرف انتباهه عن الانزعاج.
هناك خيار آخر وهو استخدام أرجوحة أطفال أو كرسي اهتزازي. توفر هذه الأجهزة حركة مستمرة يمكن أن تكون مفيدة بشكل خاص أثناء نوبات المغص. راقب طفلك دائمًا عند استخدام هذه الأجهزة.
🤫الضوضاء البيضاء
تحاكي الضوضاء البيضاء أصوات الرحم ويمكن أن تساعد في التغلب على الأصوات الأخرى المشتتة للانتباه. يمكنك استخدام جهاز الضوضاء البيضاء أو المروحة أو حتى تسجيل الضوضاء الثابتة. يمكن أن يكون الصوت الثابت مهدئًا جدًا للطفل الذي يعاني من المغص.
يجد العديد من الآباء أن تشغيل الضوضاء البيضاء أثناء القيلولة ووقت النوم يساعد أطفالهم على النوم بشكل أعمق. يمكنك أيضًا تجربة استخدام تطبيق الضوضاء البيضاء على هاتفك أو جهازك اللوحي. جرّب أصواتًا مختلفة لمعرفة ما هو الأفضل لطفلك.
🎵 موسيقى هادئة
يمكن للموسيقى الهادئة والهادئة أن تساعد أيضًا في تهدئة الطفل الذي يعاني من المغص. حاول تشغيل الأغاني الهادئة أو الموسيقى الكلاسيكية بمستوى صوت منخفض. يمكن أن تساعد الألحان الهادئة في استرخاء طفلك وتقليل البكاء.
تجنبي الموسيقى ذات الأصوات العالية أو المزعجة، لأنها قد تسبب التحفيز المفرط. اختاري الألحان البسيطة والمتكررة التي يسهل على طفلك الاستماع إليها. يمكنك أيضًا محاولة الغناء لطفلك، لأن صوتك قد يكون مريحًا للغاية.
💆♀️ تدليك الأطفال
يمكن أن يساعد تدليك الرضيع على تخفيف الغازات وتعزيز الاسترخاء لدى الأطفال الذين يعانون من المغص. استخدمي ضربات لطيفة لتدليك بطن طفلك وساقيه وذراعيه. تأكدي من استخدام زيت أو غسول آمن للأطفال.
يمكن أن يساعد التدليك أيضًا في تحسين الدورة الدموية وتحفيز الجهاز الهضمي. هناك العديد من الموارد المتاحة عبر الإنترنت والتي يمكن أن تعلمك تقنيات تدليك محددة لتخفيف المغص. كن لطيفًا دائمًا وانتبه لإشارات طفلك.
🍼 تعديلات التغذية
في بعض الأحيان، قد يساعد تعديل عادات الرضاعة لدى طفلك على تقليل أعراض المغص. إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، ففكري في استبعاد بعض الأطعمة من نظامك الغذائي التي قد تسبب إزعاجًا لطفلك، مثل منتجات الألبان أو الكافيين أو الأطعمة الحارة. إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة صناعية، فتحدثي إلى طبيب الأطفال الخاص بك حول التحول إلى تركيبة مضادة للحساسية.
تأكدي من أن طفلك يرضع في وضع مستقيم لتقليل كمية الهواء التي يبتلعها. اجعلي طفلك يتجشأ بشكل متكرر أثناء الرضاعة وبعدها. تجنبي الإفراط في الرضاعة، لأن هذا قد يساهم أيضًا في الغازات وعدم الراحة.
🌿 قطرات الماء والغازات لعلاج المغص
ماء المغص وقطرات الغازات من العلاجات المتاحة دون وصفة طبية والتي تستخدم غالبًا لتخفيف أعراض المغص. يحتوي ماء المغص عادةً على أعشاب مثل الزنجبيل واليانسون، والتي يُعتقد أنها تساعد في تهدئة الجهاز الهضمي. تحتوي قطرات الغازات على مادة السيميثيكون، التي تساعد في تكسير فقاعات الغاز في المعدة.
على الرغم من أن بعض الآباء يجدون هذه العلاجات مفيدة، فمن المهم التحدث إلى طبيب الأطفال قبل استخدامها. يمكنه تقديم المشورة لك بشأن الجرعة المناسبة والآثار الجانبية المحتملة. ضع في اعتبارك أن هذه العلاجات قد لا تكون فعالة مع جميع الأطفال.
🌡️حمام دافئ
يمكن أن يكون الاستحمام بماء دافئ مهدئًا بشكل لا يصدق للطفل الذي يعاني من المغص. يمكن أن يساعد الماء الدافئ على استرخاء عضلاته وتخفيف انزعاجه. تأكدي من أن الماء ليس ساخنًا جدًا وراقبي طفلك دائمًا أثناء الاستحمام.
يمكنك إضافة بضع قطرات من زيت اللافندر العطري إلى ماء الاستحمام لمزيد من الاسترخاء (تأكد من أن الزيت آمن للأطفال ومخفف بشكل صحيح). بعد الاستحمام، جفف طفلك برفق وألبسه ملابس مريحة.
🏠 تغيير المشهد
في بعض الأحيان، قد يساعد تغيير بسيط في المشهد على تشتيت انتباه الطفل الذي يعاني من المغص عن انزعاجه. اصطحب طفلك للخارج للتنزه، أو انقله إلى غرفة أخرى في المنزل. يمكن أن توفر البيئة الجديدة تشتيتًا مرحبًا به وتساعد على تهدئته.
يمكنك أيضًا محاولة اصطحاب طفلك إلى حديقة أو أي مكان خارجي آخر حيث يمكنه تجربة مشاهد وأصوات جديدة. فقط تأكد من حمايته من الشمس والمخاطر البيئية الأخرى.
⏳ استراتيجيات التأقلم للآباء
إن التعامل مع طفل يعاني من المغص قد يكون مرهقًا للغاية. من المهم أن تعتني بنفسك وتطلب الدعم من الآخرين. تذكر أن المغص هو مرحلة مؤقتة، وسوف تمر في النهاية.
خذ فترات راحة عندما تحتاج إليها. اطلب من شريكك أو أحد أفراد أسرتك أو أحد أصدقائك أن يعتني بالطفل حتى تتمكن من الحصول على بعض الراحة. لا تخافي من طلب المساعدة. انضمي إلى مجموعة دعم للآباء والأمهات الذين لديهم أطفال يعانون من المغص. يمكن أن يكون التحدث إلى الآخرين الذين يمرون بنفس الشيء مفيدًا للغاية.
تذكري أن تتناولي طعامًا صحيًا، وتحصلي على قسط كافٍ من النوم، وتمارسي الرياضة بانتظام. يمكن أن تساعدك استراتيجيات العناية الذاتية هذه على التعامل مع ضغوط رعاية طفل يعاني من المغص. والأهم من ذلك، تحلي بالصبر والحب مع طفلك. فهو لا يبكي ليجعلك غاضبة أو محبطة. إنه يحاول ببساطة التعبير عن عدم ارتياحه.
❓ الأسئلة الشائعة
ما هو المغص بالضبط؟
يُعرَّف المغص بأنه بكاء مفرط لدى الرضيع السليم، ويستمر عادة لأكثر من ثلاث ساعات في اليوم، لأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل. ويبدأ عادة خلال الأسابيع القليلة الأولى من الحياة ويختفي بعد أربعة إلى ستة أشهر.
هل يوجد علاج للمغص؟
لسوء الحظ، لا يوجد علاج واحد للمغص. ومع ذلك، هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد في تهدئة الطفل المصاب بالمغص، مثل التقميط، والحركة، والضوضاء البيضاء، وتعديل الرضاعة.
متى يجب استشارة الطبيب بشأن بكاء طفلي؟
من الضروري استشارة الطبيب لاستبعاد أي حالات طبية كامنة قد تكون سببًا في بكاء طفلك. إذا كان طفلك يعاني من الحمى أو القيء أو الإسهال أو عدم التغذية بشكل جيد، فاطلب العناية الطبية على الفور.
هل قطرات الغازات فعالة في علاج المغص؟
يمكن أن تساعد قطرات الغازات التي تحتوي على السيميثيكون في تفتيت فقاعات الغاز في المعدة وقد توفر بعض الراحة للأطفال الذين يعانون من المغص. ومع ذلك، فإن فعاليتها تختلف، ومن الأفضل استشارة طبيب الأطفال قبل استخدامها.
ماذا يمكنني أن أفعل إذا شعرت بالإرهاق بسبب بكاء طفلي؟
من الضروري أن تعتني بنفسك وتطلب الدعم عندما تشعر بالإرهاق. اطلب المساعدة من شريكك أو عائلتك أو أصدقائك. خذ فترات راحة عندما تحتاج إليها، وفكر في الانضمام إلى مجموعة دعم للآباء والأمهات الذين لديهم أطفال يعانون من المغص.