ضمان النمو الصحي من خلال التغذية السليمة للأطفال الخدج

🌱 يولد الأطفال الخدج، الذين يُطلق عليهم غالبًا “الأطفال الخدج”، قبل أن تكتمل نمو أجسامهم. ويتطلب هذا الوصول المبكر رعاية متخصصة، حيث تلعب تغذية الأطفال الخدج دورًا حيويًا في دعم نموهم وتطورهم. يعد توفير العناصر الغذائية المناسبة بالكميات الصحيحة أمرًا ضروريًا لهؤلاء الأطفال المعرضين للخطر لمواكبة أقرانهم المولودين في الموعد المحدد والازدهار. إن فهم الاحتياجات الغذائية الفريدة للأطفال الخدج هو الخطوة الأولى لضمان مستقبل صحي لهم.

👶 فهم الاحتياجات الفريدة للأطفال الخدج

يحتاج الأطفال الخدج إلى احتياجات غذائية مختلفة مقارنة بالأطفال المولودين في الموعد المحدد. وتنشأ هذه الاحتياجات من نموهم غير المكتمل والتحديات التي يواجهونها في امتصاص واستخدام العناصر الغذائية. وغالبًا ما تكون أنظمتهم الهضمية غير ناضجة، مما يجعل من الصعب معالجة الأطعمة المعقدة. وعلاوة على ذلك، يحتاج الأطفال الخدج إلى عناصر غذائية معينة لدعم النمو السريع وتطور الأعضاء.

هناك العديد من العوامل التي تساهم في هذه الاحتياجات الفريدة:

  • الجهاز الهضمي غير الناضج: غالبًا ما يواجه الأطفال الخدج صعوبة في هضم وامتصاص الدهون والبروتينات والكربوهيدرات.
  • زيادة متطلبات العناصر الغذائية: يحتاجون إلى المزيد من البروتين والكالسيوم والفوسفور والحديد وبعض الفيتامينات لدعم النمو السريع.
  • مخازن العناصر الغذائية المحدودة: لم تتاح للأطفال الخدج الفرصة الكاملة لبناء احتياطيات غذائية في الرحم.
  • زيادة خطر نقص العناصر الغذائية: بسبب أنظمتهم غير الناضجة ومخزونهم المحدود، فإنهم أكثر عرضة لنقص العناصر الغذائية.

🥛 أهمية حليب الأم للأطفال الخدج

يُعَد حليب الأم على نطاق واسع المصدر الأمثل للتغذية لجميع الرضع، ويكتسب أهمية أكبر بالنسبة للأطفال الخدج. فهو يوفر مزيجًا فريدًا من العناصر الغذائية والأجسام المضادة والعوامل الحيوية النشطة المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الرضيع النامي. كما يوفر حليب الأم فوائد بالغة الأهمية للأطفال الخدج.

وهنا السبب وراء أهمية حليب الثدي:

  • سهل الهضم: يتم هضم حليب الثدي وامتصاصه بسهولة، مما يقلل من الضغط على الجهاز الهضمي غير الناضج للطفل الخديج.
  • الحماية المناعية: يحتوي على أجسام مضادة وعوامل مناعية أخرى تساعد على الحماية من العدوى، والتي يكون الأطفال الخدج أكثر عرضة لها بشكل خاص.
  • التركيبة الغذائية المثالية: يوفر حليب الأم التوازن الصحيح بين البروتين والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن لنمو الطفل الخديج.
  • نمو الدماغ: يحتوي على الأحماض الدهنية الأساسية التي تعتبر ضرورية لنمو الدماغ والوظيفة الإدراكية.

عندما لا يتوفر حليب الأم الطبيعي أو لا يكون كافياً، فإن حليب الأم المتبرع به هو الخيار الأفضل غالباً. تقوم بنوك حليب الأم بفحص المتبرعين وبسترة الحليب لضمان سلامته وجودته.

🧪 خيارات التركيبة للأطفال الخدج

في حين أن حليب الأم هو الخيار المفضل، إلا أن هناك تركيبات خاصة للأطفال الخدج الذين لا يستطيعون الحصول على حليب الأم. تم تصميم هذه التركيبات لتوفير مستويات أعلى من البروتين والسعرات الحرارية وبعض العناصر الغذائية لدعم النمو السريع للأطفال الخدج.

تتضمن الميزات الرئيسية لتركيبات الأطفال الخدج ما يلي:

  • كثافة السعرات الحرارية العالية: توفر المزيد من السعرات الحرارية لكل أونصة لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة للأطفال الخدج.
  • زيادة محتوى البروتين: يدعم النمو السريع وتطور العضلات.
  • الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة (MCTs): الدهون التي يتم هضمها بسهولة والتي توفر مصدرًا متاحًا بسهولة للطاقة.
  • الفيتامينات والمعادن المضافة: تضمن تناول كمية كافية من العناصر الغذائية الأساسية، مثل الكالسيوم والفوسفور والحديد.

من المهم استشارة طبيب الأطفال أو طبيب حديثي الولادة لتحديد الصيغة المناسبة وجدول التغذية للرضيع الخديج.

🍽️ طرق التغذية للأطفال الخدج

تعتمد طريقة تغذية الطفل الخديج على عمره الحملي ووزنه وصحته العامة. تُستخدم عدة طرق تغذية بشكل شائع في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وخارجها.

تشمل طرق التغذية الشائعة ما يلي:

  • التغذية الوريدية (IV): توفر العناصر الغذائية مباشرة في مجرى الدم للأطفال الرضع الذين لا يستطيعون تحمل التغذية المعوية.
  • التغذية عن طريق الأنبوب (التغذية عن طريق الفم): توصيل حليب الثدي أو الحليب الصناعي من خلال أنبوب يتم إدخاله إلى المعدة أو الأمعاء.
  • الرضاعة من الحلمة: تسمح للطفل بالرضاعة من زجاجة الرضاعة أو الثدي.
  • التغذية بالكوب: توفير حليب الثدي أو الحليب الصناعي في كوب صغير، مما يسمح للطفل بتناوله.

إن الانتقال من طريقة تغذية إلى أخرى هو عملية تدريجية تتطلب مراقبة وتقييمًا دقيقين.

📈 مراقبة النمو والتطور

إن المراقبة المنتظمة للنمو والتطور أمر ضروري لضمان حصول الأطفال الخدج على التغذية الكافية. يتتبع مقدمو الرعاية الصحية الوزن والطول ومحيط الرأس لتقييم أنماط النمو.

تشمل المؤشرات الرئيسية للنمو الصحي ما يلي:

  • زيادة الوزن المستمرة: زيادة ثابتة في الوزن بمرور الوقت.
  • زيادة الطول المناسبة: نمو في الطول يتوافق مع عمر الحمل.
  • نمو محيط الرأس الطبيعي: نمو الرأس الذي يعكس تطور الدماغ.

وينبغي التحقيق في أي انحرافات عن أنماط النمو المتوقعة ومعالجتها على الفور.

📍 معالجة تحديات التغذية الشائعة

قد يواجه الأطفال الخدج تحديات مختلفة عند إطعامهم. إن فهم هذه التحديات وتنفيذ الاستراتيجيات المناسبة يمكن أن يساعد في ضمان التغذية الناجحة والتغذية المثالية.

تشمل تحديات التغذية الشائعة ما يلي:

  • ضعف التنسيق بين المص والبلع: قد يعاني الأطفال الخدج من صعوبة في تنسيق المص والبلع والتنفس.
  • التعب أثناء الرضاعة: قد يتعبون بسهولة أثناء الرضاعة، مما يؤدي إلى تقليل تناولهم للطعام.
  • الارتجاع المعدي المريئي (GER): يمكن أن يؤدي التدفق العكسي لمحتويات المعدة إلى المريء إلى الشعور بعدم الراحة وصعوبة التغذية.
  • التهاب الأمعاء الناخر (NEC): حالة معوية خطيرة يمكن أن تحدث عند الأطفال الخدج.

وقد تشمل الاستراتيجيات الرامية إلى معالجة هذه التحديات ما يلي:

  • وضع الرضيع في الوضع الصحيح: إن حمل الرضيع في وضع مستقيم أثناء الرضاعة يمكن أن يحسن التنسيق ويقلل الارتجاع.
  • توفير وجبات صغيرة ومتكررة: يمكن أن يساعد ذلك على منع التعب وتقليل خطر الارتجاع.
  • مساعدة الطفل على التجشؤ بشكل متكرر: إن إخراج الهواء المحبوس يمكن أن يحسن من راحة الطفل ويقلل من الارتجاع.
  • استخدام حلمات متخصصة أو تقنيات تغذية: يمكن أن تساعد في تحسين تنسيق المص والبلع.

🛡️ اعتبارات غذائية طويلة الأمد

إن الاحتياجات الغذائية للأطفال الخدج تمتد إلى ما هو أبعد من وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. إن الاهتمام المستمر بالتغذية أمر ضروري لدعم نموهم وتطورهم المستمر طوال فترة الرضاعة والطفولة.

وتشمل الاعتبارات الرئيسية للتغذية على المدى الطويل ما يلي:

  • الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة الصناعية: توفير السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الكافية من خلال حليب الثدي أو الحليب الصناعي.
  • تقديم الأطعمة الصلبة: تقديم الأطعمة الصلبة في العمر المناسب ومرحلة النمو المناسبة.
  • مراقبة حالة الحديد: التأكد من تناول كمية كافية من الحديد للوقاية من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد.
  • توفير مكملات فيتامين د: توفير مكملات فيتامين د لدعم صحة العظام.

إن المتابعة المنتظمة مع طبيب الأطفال أو أخصائي التغذية المسجل أمر بالغ الأهمية لمراقبة النمو والتطور ومعالجة أي مشاكل غذائية.

الأسئلة الشائعة

ما هو الوزن المثالي لزيادة الوزن للطفل الخديج؟

يختلف اكتساب الوزن المثالي للطفل الخديج وفقًا لعمر الحمل والاحتياجات الفردية، ولكن بشكل عام، يعتبر اكتساب الوزن بمقدار 15-20 جرامًا لكل كيلوغرام يوميًا أمرًا صحيًا. ويجب مراقبة ذلك من قبل أخصائي رعاية صحية.

ما هي المدة التي يجب أن يتلقى فيها الطفل الخديج الحليب الصناعي المتخصص؟

تعتمد مدة الرضاعة الصناعية المتخصصة على نمو وتطور كل طفل خديج على حدة. وعادةً ما تستمر الرضاعة الصناعية حتى يصل الطفل إلى مرحلة وزن وتطور مماثلة لطفل ولد في نفس عمره. استشر طبيب أطفال أو أخصائي تغذية معتمد للحصول على توصيات محددة.

هل يمكنني إرضاع طفلي الخديج رضاعة طبيعية؟

نعم، يُنصح بشدة بالرضاعة الطبيعية للأطفال الخدج. يوفر حليب الأم العديد من الفوائد، بما في ذلك سهولة الهضم وحماية المناعة. ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأطفال الخدج إلى المساعدة في الرضاعة في البداية، مثل المكملات الغذائية أو التغذية عن طريق الأنبوب، حتى يكتسبوا القوة والتنسيق اللازمين للرضاعة الطبيعية الكاملة.

ما هي علامات عدم تحمل الطعام عند الطفل الخديج؟

قد تشمل علامات عدم تحمل الطعام لدى الأطفال الخدج القيء، وانتفاخ البطن، وزيادة البقايا (الكمية المتبقية في المعدة قبل الرضاعة)، وبراز دموي، وتغيرات في عادات الأمعاء. إذا لاحظت أيًا من هذه العلامات، فاتصل بمقدم الرعاية الصحية الخاص بك على الفور.

متى يجب أن أبدأ بتقديم الأطعمة الصلبة لطفلي الخديج؟

يجب أن يعتمد تقديم الأطعمة الصلبة للطفل الخديج على مدى استعداده للتطور وليس عمره الزمني. ابحث عن علامات مثل التحكم الجيد في الرأس، والقدرة على الجلوس مع وجود دعم، والاهتمام بالطعام. استشر طبيب الأطفال لتحديد التوقيت المناسب لتقديم الأطعمة الصلبة، وعادة ما يكون ذلك في حوالي عمر 6 أشهر (يتم حساب العمر من تاريخ الاستحقاق الأصلي).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Scroll to Top