👶 إن فهم وتعديل أحجام الحصص الغذائية بما يتناسب مع شهية طفلك المتزايدة يعد جانبًا بالغ الأهمية في تغذية الرضع. فمع انتقال طفلك من الحليب إلى الأطعمة الصلبة، قد يكون من الصعب معرفة الكمية التي يجب إطعامه إياها في كل مرحلة. يوفر هذا الدليل معلومات شاملة ونصائح عملية لمساعدتك في اجتياز هذه المرحلة المهمة، وضمان حصول طفلك على العناصر الغذائية التي يحتاجها للنمو الصحي.
🌱 مقدمة عن تغير شهية الطفل
تتغير شهية الطفل بسرعة خلال العام الأول. وتتأثر هذه التغيرات بطفرات النمو ومستويات النشاط وتقديم أطعمة جديدة. ويعد التعرف على هذه التقلبات أمرًا ضروريًا لتوفير أحجام الحصص المناسبة.
في البداية، يوفر حليب الأم أو الحليب الصناعي جميع العناصر الغذائية الضرورية. ومع نمو طفلك، يتم إدخال الأطعمة الصلبة تدريجيًا لتكملة نظامه الغذائي.
إن الاهتمام بإشارات طفلك وتعديل كميات الطعام وفقًا لذلك يساعد على تعزيز عادات الأكل الصحية منذ سن مبكرة.
🥄 البدء في تناول الأطعمة الصلبة: التذوقات الأولى والكميات الصغيرة
يبدأ تقديم الأطعمة الصلبة عادة عند بلوغ الطفل ستة أشهر من عمره. ابدأي بتناول الأطعمة المهروسة المكونة من مكون واحد فقط لتحديد أي حساسية محتملة. غالبًا ما يُنصح بتناول الحبوب المدعمة بالحديد كأول طعام.
ابدئي بكميات صغيرة جدًا، مثل ملعقة أو ملعقتين صغيرتين. والهدف هو تقديم نكهات وملمس جديد، وليس استبدال حليب الأم أو الحليب الصناعي.
قومي بزيادة حجم الحصة تدريجيًا مع شعور طفلك بالراحة مع الأطعمة الصلبة. راقبي علامات الامتلاء، مثل الابتعاد أو إغلاق فمه.
📈 زيادة الحصص: 7-9 أشهر
من المرجح أن تزداد شهية طفلك بين الشهر السابع والتاسع، وسيصبح قادرًا على التعامل مع نكهات وملمس أكثر تعقيدًا.
قدمي مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبروتينات المهروسة أو المهروسة. يمكن زيادة حجم الحصص إلى ملعقتين إلى أربع ملاعق كبيرة لكل وجبة، مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.
استمري في الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة الصناعية كمصدر أساسي للتغذية. الأطعمة الصلبة لا تزال مكملة في هذه المرحلة.
🍽️ الأطعمة التي تؤكل باليد والتغذية الذاتية: من عمر 9 إلى 12 شهرًا
في الفترة من 9 إلى 12 شهرًا، يكتسب العديد من الأطفال المهارات الحركية الدقيقة اللازمة لإطعام أنفسهم. قدمي لهم الأطعمة اللينة التي يمكن تناولها بسهولة.
تشمل أمثلة الأطعمة المناسبة التي يمكن تناولها بالأصابع مكعبات البطاطا الحلوة المطبوخة وقطع الفاكهة الطرية والمعكرونة المطبوخة جيدًا. اسمح لطفلك باستكشاف القوام والنكهات المختلفة بشكل مستقل.
يمكن أن تختلف أحجام الحصص بشكل كبير حسب شهية طفلك الفردية. قدمي مجموعة متنوعة من الأطعمة واتركي له اختيار ما يأكله وكميته.
🧐 التعرف على إشارات الجوع والشبع
إن الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع لدى طفلك أمر ضروري لتجنب الإفراط في التغذية. فالأطفال عمومًا ماهرون في تنظيم كمية الطعام التي يتناولونها.
قد تشمل إشارات الجوع فتح الفم، أو الوصول إلى الطعام، أو إظهار الإثارة عند تقديم الطعام.
قد تشمل إشارات الشبع الابتعاد عن الطعام أو إغلاق الفم أو تشتيت الانتباه. احترم هذه الإشارات وتجنب الضغط على طفلك لتناول المزيد من الطعام.
⚖️ إرشادات عامة حول حجم الحصص
على الرغم من أن كل طفل يختلف عن الآخر، إلا أن الإرشادات العامة التالية يمكن أن تساعدك في تحديد أحجام الحصص المناسبة:
- 6-7 أشهر: 1-2 ملعقة كبيرة من الطعام المهروس مرة واحدة يوميًا.
- 7-8 أشهر: 2-4 ملاعق كبيرة من الطعام المهروس، مرتين يوميًا.
- 8-10 أشهر: 2-4 ملاعق كبيرة من الأطعمة المتنوعة، 2-3 مرات في اليوم، بالإضافة إلى الأطعمة التي تؤكل بالأصابع.
- 10-12 شهرًا: 1/4 إلى 1/2 كوب من الأطعمة المتنوعة، 3 مرات يوميًا، بالإضافة إلى الوجبات الخفيفة.
تذكري أن هذه مجرد إرشادات. اضبطي دائمًا أحجام الحصص وفقًا لاحتياجات طفلك الفردية وشهيته.
🍎 نماذج لخطط الوجبات
فيما يلي بعض خطط الوجبات النموذجية لتمنحك فكرة عن كيفية تنظيم وجبات طفلك:
- وجبة الإفطار (8 أشهر): ملعقتان كبيرتان من دقيق الشوفان مع الموز المهروس.
- الغداء (8 أشهر): 3 ملاعق كبيرة من البطاطا الحلوة المهروسة والبازلاء.
- العشاء (8 أشهر): ملعقتان كبيرتان من مهروس الدجاج والجزر.
مع تقدم طفلك في العمر، يمكنك زيادة أحجام الحصص تدريجيًا وإضافة المزيد من التنوع إلى وجباته.
🚨 متى يجب استشارة طبيب الأطفال
من الأفضل دائمًا استشارة طبيب الأطفال حول عادات تغذية طفلك. يمكنه تقديم توصيات شخصية بناءً على احتياجات طفلك الفردية.
استشر طبيب الأطفال الخاص بك إذا كانت لديك مخاوف بشأن زيادة وزن طفلك، أو صعوبات التغذية، أو الحساسية المحتملة.
إن الفحوصات الدورية ضرورية لمراقبة نمو طفلك وتطوره.
❓ الأسئلة الشائعة
كيف أعرف أن طفلي يحصل على ما يكفيه من الطعام؟
راقبي زيادة وزن طفلك ونموه مع طبيب الأطفال. ابحثي عن علامات الرضا بعد الرضاعة، مثل السلوك المريح والرضا. إن زيادة الوزن بشكل ثابت وبلوغ مراحل النمو هي مؤشرات جيدة للتغذية الكافية.
ماذا لو رفض طفلي تناول أطعمة معينة؟
من الشائع أن يكون لدى الأطفال تفضيلات. استمري في تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة. قد تحتاجين إلى تقديم طعام جديد عدة مرات قبل أن يقبله طفلك. لا تجبري طفلك على تناول شيء لا يريده.
هل يمكنني إعطاء طفلي وجبات خفيفة؟
نعم، يمكن أن تكون الوجبات الخفيفة الصحية جزءًا من النظام الغذائي لطفلك، خاصة مع تقدمه في العمر. اختر خيارات مغذية مثل الفواكه والخضروات والمقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة. وتجنب الوجبات الخفيفة السكرية أو المصنعة.
ما مدى أهمية الأغذية العضوية للأطفال؟
يمكن أن تقلل الأطعمة العضوية من تعرض طفلك للمبيدات الحشرية. ومع ذلك، ليس من الضروري دائمًا تناولها. كما أن غسل الفواكه والخضراوات جيدًا يمكن أن يساعد أيضًا في إزالة بقايا المبيدات الحشرية. أعطِ الأولوية لنظام غذائي متوازن ومتنوع، سواء كان عضويًا أو تقليديًا.
ما هي المواد المسببة للحساسية الغذائية الشائعة التي يجب الحذر منها؟
تشمل المواد المسببة للحساسية الغذائية الشائعة الحليب والبيض والفول السوداني والمكسرات وفول الصويا والقمح والأسماك والمحاريات. قدمي الأطعمة الجديدة واحدة تلو الأخرى وراقبي أي علامات تشير إلى حدوث تفاعل تحسسي، مثل الطفح الجلدي أو الشرى أو القيء أو صعوبة التنفس. استشيري طبيب الأطفال إذا كانت لديك أي مخاوف.
✅ الخاتمة
إن ضبط أحجام الحصص الغذائية بما يتناسب مع شهية طفلك المتزايدة هي عملية ديناميكية تتطلب مراقبة دقيقة ومرونة. ومن خلال الانتباه إلى إشارات طفلك، وتقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية، واستشارة طبيب الأطفال، يمكنك ضمان حصوله على التغذية التي يحتاجها للنمو والتطور الصحي. تذكري أن كل طفل فريد من نوعه، وأن شهيته تتقلب. ثقي في غرائزك واستمتعي بهذا الوقت الخاص لتعريف طفلك بعالم الطعام.